ابو عمر
03-17-2009, 04:21 PM
من هو ابن تيمية ؟
يكفي أن تعرفه بهذا الاسم ؛ فإذا قلت ابن تيمية فكفى ، ولا تزد على ذلك أوصافاً ، أهل المعرفة وأهل العلم يعرفون من هو ابن تيمية من خلال آثارة وكتبه ورسائله وجهوده وثناء الناس عليه ، وإنني أعلن – بالمناسبة – حبي لهذا الإمام العظيم ؛ أحببته لصدقه وإخلاصه ، لإيمانه وجهاده ، أحببته لعلمه ويقينه ، أحببته لعمقه ورسوخه :
أحبك لا تفسير عندي لصبوتي
أفسر ماذا ؟ والهوى لا يفسر’
وسوف لا أطيل على القارىء بالتراجم التقليدية التي تنقل من بطون الكتب ، فإن فعلت ذلك فكأني ما فعلت شيئاً ، ولم أزد شيئاً ، ولم اضف ألى المكتبة الإسلامية شيئاً جديداً ؛ إنما قصدي أن أعصر ذهني لأستخرج منه الفقه في ترجمة هذا الإمام وفي سيرة هذا العلم – جمعنا اله به في دار الكرامة - ، وزادي في ذلك الحب والمعرفة التي عمرها ثلاثون سنة .
فمنذ ثلاثين سنة وأنا أعيش مع هذا الإمام ، من خلال تراثه المبارك الذي سرى في الأمة حتى قال بعضهم : ترجمت بعض دوائر المعارف للدولة العباسية بخمس وعشرين صفحة ولابن تيمية بأربعين صفحة ! ، فانظر إلى دولة عاشت ما يقارب الستمائة سنة ، وحكمها سبع وثلاثون خليفة ، ومع ذلك لم تحظ إلا بخمس وعشرين صفحة ، وقارن بها هذا الفرد العلم الذي لم يتول أي منصب ؛ لا وزارة ، ولا إمارة ، ولم يجمع تجارة ، ومع ذلك ترحم له بأربعين صفحة ، وأقول : إنني لا أعلم عالماً حظي بالتراجم والكتابة والاهتمام والانشغال بمثل ما حظي به ، حتى إنه ليصدق عليه بيت المتنبي :
وتركك في الدنيا دوياً كأنما
تداول سمع المرء أنمله العشر
حتى إن بعض الباحثين ذكر أنه قد ألف في ابن تيمية أكثر من ثلاثة الآف كتاب ، ما بين رسالة وكتاب وبحث ورسالة دكتوراه وماجستير وبحوث جامعية .
فيا لهذه العظمة ! ويا لفتح الله على العبد إذا فتح سبحانه وتعالى .. !
طهره في شبابه
كان ابن تيمية من الصغر في عناية الله عز وجل وفي رعايته ، فلا تعلم له صبوة ، ولا تحفظ له عثرة ، لم تنقل له زلة ؛ لأنه عاش في بيت إمامه وعلم وصيانة وديانة ، فقد رباه أبوه المفتي الحافظ عبدا لحليم ، وكان أعمامه أيضاً من أهل الولاية لله عز وجل ، فنشأ بين بيته الطاهر العفيف ، وبيت الله العامر المبارك ، وحفظ كتاب من الصغر ، وتعلم السنة وأخذ الآداب الإسلامية من أهل العلم ، وحفظه الله – الحافظ – عن تهور الشباب ، وطيش الفتوة ، ونزق الصبا ، فعاش عفيفاً ديناً مقتصداً صيناً رزيناً عاقلاً محافظاً على الفرائض ، معتنياً بالسنن ، كثير الأذكار والأوراد ،بعيداً عن اللهو وعن البذخ والسرف واللعب وكل ما يشين الرجال ، وكل ما يخدش المروءة ، وكل ما يذهب الوقار ؛ فصار محل العناية من الأكابر ، حتى كان يعرف إذا مر فيقال هذا ابن تيمية ؛ لاشتهاره بين أقرانه بالجد والمثابرة وحب العلم والبراعة في التحصيل ، وسرعة الحفظ والذكاء ، وجودة الخاطر وسيلان الذهن وقوة المعرفة – رحمه الله –
غدا . بمشيئة الله . جده في التحصيل . وحفظه
انتظرونا
يكفي أن تعرفه بهذا الاسم ؛ فإذا قلت ابن تيمية فكفى ، ولا تزد على ذلك أوصافاً ، أهل المعرفة وأهل العلم يعرفون من هو ابن تيمية من خلال آثارة وكتبه ورسائله وجهوده وثناء الناس عليه ، وإنني أعلن – بالمناسبة – حبي لهذا الإمام العظيم ؛ أحببته لصدقه وإخلاصه ، لإيمانه وجهاده ، أحببته لعلمه ويقينه ، أحببته لعمقه ورسوخه :
أحبك لا تفسير عندي لصبوتي
أفسر ماذا ؟ والهوى لا يفسر’
وسوف لا أطيل على القارىء بالتراجم التقليدية التي تنقل من بطون الكتب ، فإن فعلت ذلك فكأني ما فعلت شيئاً ، ولم أزد شيئاً ، ولم اضف ألى المكتبة الإسلامية شيئاً جديداً ؛ إنما قصدي أن أعصر ذهني لأستخرج منه الفقه في ترجمة هذا الإمام وفي سيرة هذا العلم – جمعنا اله به في دار الكرامة - ، وزادي في ذلك الحب والمعرفة التي عمرها ثلاثون سنة .
فمنذ ثلاثين سنة وأنا أعيش مع هذا الإمام ، من خلال تراثه المبارك الذي سرى في الأمة حتى قال بعضهم : ترجمت بعض دوائر المعارف للدولة العباسية بخمس وعشرين صفحة ولابن تيمية بأربعين صفحة ! ، فانظر إلى دولة عاشت ما يقارب الستمائة سنة ، وحكمها سبع وثلاثون خليفة ، ومع ذلك لم تحظ إلا بخمس وعشرين صفحة ، وقارن بها هذا الفرد العلم الذي لم يتول أي منصب ؛ لا وزارة ، ولا إمارة ، ولم يجمع تجارة ، ومع ذلك ترحم له بأربعين صفحة ، وأقول : إنني لا أعلم عالماً حظي بالتراجم والكتابة والاهتمام والانشغال بمثل ما حظي به ، حتى إنه ليصدق عليه بيت المتنبي :
وتركك في الدنيا دوياً كأنما
تداول سمع المرء أنمله العشر
حتى إن بعض الباحثين ذكر أنه قد ألف في ابن تيمية أكثر من ثلاثة الآف كتاب ، ما بين رسالة وكتاب وبحث ورسالة دكتوراه وماجستير وبحوث جامعية .
فيا لهذه العظمة ! ويا لفتح الله على العبد إذا فتح سبحانه وتعالى .. !
طهره في شبابه
كان ابن تيمية من الصغر في عناية الله عز وجل وفي رعايته ، فلا تعلم له صبوة ، ولا تحفظ له عثرة ، لم تنقل له زلة ؛ لأنه عاش في بيت إمامه وعلم وصيانة وديانة ، فقد رباه أبوه المفتي الحافظ عبدا لحليم ، وكان أعمامه أيضاً من أهل الولاية لله عز وجل ، فنشأ بين بيته الطاهر العفيف ، وبيت الله العامر المبارك ، وحفظ كتاب من الصغر ، وتعلم السنة وأخذ الآداب الإسلامية من أهل العلم ، وحفظه الله – الحافظ – عن تهور الشباب ، وطيش الفتوة ، ونزق الصبا ، فعاش عفيفاً ديناً مقتصداً صيناً رزيناً عاقلاً محافظاً على الفرائض ، معتنياً بالسنن ، كثير الأذكار والأوراد ،بعيداً عن اللهو وعن البذخ والسرف واللعب وكل ما يشين الرجال ، وكل ما يخدش المروءة ، وكل ما يذهب الوقار ؛ فصار محل العناية من الأكابر ، حتى كان يعرف إذا مر فيقال هذا ابن تيمية ؛ لاشتهاره بين أقرانه بالجد والمثابرة وحب العلم والبراعة في التحصيل ، وسرعة الحفظ والذكاء ، وجودة الخاطر وسيلان الذهن وقوة المعرفة – رحمه الله –
غدا . بمشيئة الله . جده في التحصيل . وحفظه
انتظرونا