رد: الملف الصحفي للتربية الاثنين8/6
الرياض:الاثنين 8 جمادي الأخر 1430هـ العدد 14952
مسؤولية المضي إلى الخلف
ناهد سعيد باشطح
فاصلة :
( من يتغذّ بالانتظار يخشَ عليه من الموت جوعاً )
- حكمة عالمية -
عندما قرأت معاناة إحدى المعلمات مع النقل عبر تقرير نشرته جريدة الرياض حيث تضطر المعلمة لقطع نحو 250 كيلو متراً يوميا ذهابا وإيابا من القطيف إلى الاحساء والعكس. واعترافها بأنها ترفض مجرد التفكير في إنجاب الأطفال، بما يعني أنها أمضت 12عاما تنتظر النقل حتى تنجب الاطفال، تساءلت لماذا كل هذا الشقاء؟ لأجل المال، أم لأجل البحث عن الذات؟
المال هو رزق من الله وإذا اتخذ المرء الأسباب سيرزقه الله من حيث لا يحتسب وليس بالضرورة أن الرزق متوقف على هذه الوظيفة بالتحديد، وإذا كان هذا الشقاء لأجل تأكيد الذات والشعور بالانجاز فليست هذه هي آلية صنع النجاح.
اثنا عشر عاما من الزواج دون أطفال بقرار الزوجين، اثنا عشرعاما من المعاناة اليومية وعدم الاستقرار ومازال لدى الزوجين أمل في نقل مكان الوظيفة إلى البلدة التي يسكنانها.
بالرغم من تقديري للظروف المعيشية لكل أسرة ولاحتياجات الناس المختلفة إلا أنني أرى أن الإنسان في حياته يختار اولويات تحقيقه لأهدافه بما يريحه لا بما يشقيه
والسؤال المهم إذا وضعنا استقرار الأسرة في كفة والعمل في كفة أيهما الذي من المهم أن ترجح كفته؟
أنا لست ضد مطالبة المعلمات بحقوقهن في نقل عملهن من القرى النائية إلى المدن ولكنها مشكلة معقدة وإرث قديم تراكم عبر السنين ولذلك من الأفضل أن تفكر المعلمة في مستقبلها بشكل عام ولا تحصر رؤيتها في تحقيق هدف واحد ليس في متناول يدها تحقيقه.
بعض الأحيان تجرفنا رغباتنا إلى ابعد من سعادتنا إلى مجرد تحقيقها فقط لان حياتنا توقفت على تحقيق هذه الرغبة دون سواها .
لكل هدف بدائل والمهم ان يكون تحقيق الهدف في متناول أيدينا لنسعى لتحقيقه.
|