رد: الملف الصحفي للتربية ليوم الخميس 19-10-1430هـ
الوطن : الخميس 19 شوال 1430هـ العدد 3296
لماذا التعليم والمرأة .... دائماً ؟!!
منى شداد المالكي
المتابع للتجاذبات والاختلافات والشتائم أحيانا عند حدوث التغيير لدينا يجد أن التعليم أو المرأة إحدى المحاور الأساسية التي يتخندق ويتنمرس خلفها أو أمامها (لافرق) حماة الفضيلة فكيف إذا اجتمعا معا التعليم والمرأة عندها يحدث التغيير الأهم بل والمذهل في قوته وعنفوانه لينقش عنوانه الإصلاحي ( قدوم مرحلة تنويرية حافلة )!!
كان ومازال التعليم والمناهج عقبة كأداء صعبة المراس من يتحدث عنها خارج الملة وخارج حدود أخرى! وبحجم ضخامة صخرة سيزيف تلك تسقط على رؤؤسنا أسئلة حادة مدببة لماذا كان التعليم؟ وببساطة مذهلة لمن يفكر ويسأل وينا قش وليس لمن يخرج من كتاتيبنا الموقرة !! يجد أن التعليم هو من سيفتح الآفاق أمام المرء ليرفض وصاية أبوية تدعي الطوباوية دائما وامتلاك الحقيقة المطلقة فمن شذ سؤالا أو تغييرا فهو من ضمن التصنيفات النارية لتلقى عليه تلك الدعوات الحارقة لتهلك الحرث والنسل!
أما المحور الآخر فحدث ولاحرج عنه , فالمرأة هي ورقة رهان رائعة وهي الحلقة الأضعف لمن أراد شهرة أو منصبا أو مركزا وهي وصمة العار الأبدية التي يراق على جوانبها الدم كما أنها العورة الكبرى في الحياة , والإمساك بها والتضييق عليها هو دليل فحولة ,والتعالي فوق حقوقها هي الرجولة الكاملة, والتساهل في إجراء تغييرات في هذه الثقافة أو التعاطي مع واقع جديد تجاه ذلك الكائن الذي يدعي الإنسانية لهو الشر المطلق وفقدان وخسارة عظيمة لمكانة كبيرة لايمكن تعويضها!!!!
عندما تجد التذمر في قضايا كبيرة يدور معظمه إن لم يكن جله حول أمور هامشية !! تكتشف أن ( وراء الأكمه ماوراءها ) !! وإلا فلماذا الإصرار على التدخل في تفاصيل لايفقه المرء فيها شيئاً؟ لماذا التخويف من مستقبل مظلم والاستشهاد بتجارب مجاورة رغم الادعاء الدائم بالخصوصية الشديدة التي لايشبهنا فيها أهل الأرض جميعا ؟ أسئلة مشروعة فكيف يكون شكل الإجابة حولها ولكن هل هناك أكثر مما قلنا حول السؤال الأهم لماذا التعليم والمرأة دائما ؟!!!
الوطن : الخميس 19 شوال 1430هـ العدد 3296
معلمونا بين الأنفلونزا ويومهم العالمي
محمد المسعودي
بدأ العام الدراسي العملي لمعلمينا ومعلماتنا تحت وطأة أنفلونزا الخنازير والتصدي لها ببرامج تدريبية مكثفة نتمنى أن تحوز على نقلة توعوية لمصلحة طلابنا وأن تكون الفائدة مرجوة للوصول إلى ماهو أفضل على الدوام.نظرة سريعة لمعلمينا ومعلماتنا فإذا حالات مهيبة تهيم بهم وحقوقهم بدءاً من تقديرهم الوظيفي وبمنحهم المساحة الكافية للإبداع التربوي والأخذ بمشاركتهم في صياغة واتخاذ القرارات التربوية والتعليمية من إعداد المناهج والمقررات الدراسية والقياس والتقويم، وذلك لن يتم إلا بمعزل عن إبعادهم عن الضغوط النفسية وتفهمها، وبتكريم المتميز منهم بدلاً من إهماله، وجلب الخدمات لهم من احتياجات يفتقدها كالتأمين الصحي والأندية الرياضية والإعلام التربوي المتابع وغيرها... ، فالعمل على رفع مستوى المعلمين وتحسين العملية التربوية ومضامين التعليم يطرح مشكلات عديدة ليس من السهولة أو المستحيل حلها، فالمعلمون يطالبون عن حق بالتمتع بظروف العمل الجيدة، ومكانتهم التي تنم عن الاعتراف الحقيقي بجهودهم بل بوجودهم أصلاً !.
المعلم يعيش أوضاعاً تحتاج الدراسة وتستحق البحث والعمل الدؤوب من أجله، وأعتقد أنه عندما تمر مناسبة كيوم المعلم العالمي الذي وافق "الخامس من أكتوبر" - والذي يؤكد على تقدير المعلم والمعلمة لقاء دورهما الفاعل في دعم العمل التربوي والتعليمي وتفعيل سياسات وزارة التربية والتعليم الهادفة إلى بناء عمل معرفي قادر على بناء الإنسان من أجل أن يكون فاعلاً في مجتمعه ومساهماً في بنائه، فالمعلمون والمعلمات يبقون الركيزة الرئيسة للعمل التربوي في كل دول العالم والاحتفاء بهم في يومهم العالمي يعبر عن التقدير الكبير لأشخاصهم ولدورهم الفاعل انسجاماً مع ما أقرته المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" ، فيجب ألا تمر هذه المناسبة مرور الكرام دون إيعاز بصفة عامة للاحتفال بالمعلم ومكانته بدءاً من وزارة التربية والتعليم نفسها والمجتمع والإعلام وأن يشارك الجميع في تكريمه أو إبراز دوره حتى في يومه !
مجتمعنا أنكر الكثير منه دور المعلم وجعله عاملاً يقوم بدور وظيفي فقط، لا يتردد أفراده في الإساءة له أمام الجميع، بدءاً من أبنائهم داخل المنازل إما بالهمز أو باللمز، وصولاً لبعض أساليب التعامل اللاواعي من قبل بعض أولياء الأمور، وتجاوزات أبنائهم التي تصل لغرف العنايات المركزة.
وعروجاً إلى إعلامنا المرئي والمكتوب. فكما ذكرت سابقاً ، فإنه لا يُعفى من إهماله والمساهمة في تحجيم المعلم بتصويره إنساناً ذا مشاكل يلبس نظارةً سوداء لمستقبل الأمة ، بتهويلٍ وتصعيد لبعض الأخطاء التربوية لتصل نقداً مستهدفاً ليس دوره الإصلاح فقط، بل الإجحاف الذي يصل أيضاً لإبداعاته وأفكاره التربوية والتعليمية، فكم نجد معلماً مبدعاً تربوياً بتجارب متميزة قام بها أو قدمها فنجده مهملاً ، أو بنسب ذلك الإنجاز لمسؤول تعليمي أو لمدير جاهل متسلق لايعرف من الإدارة سوى توقيع الحضور والانصراف والخط الأحمر والذي يعتقد أنه إدارة!
أما المعلم فما زلت أجزم بأنه لن يفرض احتراماً وتقديراً له ولوظيفته ورسالته السامية سواه، فنحن غارقون بمتغيرات العصر، فإن لم يكن المعلم متجدداً علمياً وتربوياً ونفسياً وفكرياً، فاتحاً مجالاً، بل نقاشاً حراً مع أبنائه الطلاب، مانحاً الأفضلية للعلاقة بينه وبينهم، فاليوم نجد أن أهم المعارف والعلوم وتكنولوجيات التعليم تطوراً لا يسعها إلا أن تساند هذه العلاقة فقط ، وإذا أراد المعلمون الاحترام والتبجيل الحقيقي فعليهم أن يقابلوا ذلك بالوفاء برسالتهم بكل تفان، والإحساس بالمسؤولية الواقعة على عاتقهم وأن يؤمنوا برسالتهم عمقاً مهما كانت المعوقات.كلنا أمل في صيرورة شباب وحماس سمو وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله ونوابه الأفاضل الأستاذ فيصل بن معمر والدكتور خالد السبتي والأستاذة نورة الفائز في إحداث نقلة نوعية لمكانة المعلم ولاسيما أنه أول يوم يمر في تاريخ جهاز الوزارة الجديد إن كان عبر هذه المناسبة كيوم أو من خلال قرارات تصب في تطويرهم ورقي العملية التربوية والتعليمية. فمعلمونا ومعلماتنا الكرام محتاجون لوقفات صادقة بناءة ويستحقون الكثير والكثير إيماناً بأهمية رسالتهم ودورهم البنائي لمستقبل أبنائنا ومكانتهم التي تليق بهم وبالوطن.
مرفأ
لا يكفي أن تكون في النور لكي ترى بل ينبغي أن يكون في النور ما تراه.
( العقاد )
* متخصص في التنمية البشرية
والاستراتيجيات الحديثة، واشنطن
|