عرض مشاركة واحدة
قديم 11-16-2009   رقم المشاركة : ( 6 )
صقر قريش
مشرف الأقسام التعليمية

الصورة الرمزية صقر قريش

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2814
تـاريخ التسجيـل : 22-08-2008
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 31,556
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 596
قوة التـرشيــــح : صقر قريش تميز فوق العادةصقر قريش تميز فوق العادةصقر قريش تميز فوق العادةصقر قريش تميز فوق العادةصقر قريش تميز فوق العادةصقر قريش تميز فوق العادة


صقر قريش غير متواجد حالياً

افتراضي رد: اخبار ومنوعات ومقالات الاثنين 27--11

ويبقى السؤال عن بداية خلق مضاد المادة وأماكن وجودها؟
تذهب نظرية الانفجار العظيم التي ترى أن الكون بدأ من لحظة رياضية متفردة، حيث تنهار كل قوانين الفيزياء، وينعدم الزمان والمكان، وتختفي القوانين، ولا أثر للمادة أو الطاقة.
كل الكون كان مضغوطاً في حيز أقل من بروتون واحد، ثم انفجر في أقل من سكستليون من الثانية (عشرة مرفوعة إلى قوة 36) فبدأ المكان في التشكل، والزمان في الحركة، والقوانين في العمل، والمادة في الظهور، والطاقة في التألق.
عندما تشكلت وحدات الكون الأولى كانت من نوعي المادة ومضادها، ولكن التقاؤهما كان يعني الفناء المتبادل، الذي ترك أثره حتى اليوم، فيما يعرف بالإشعاع الأساسي، الذي كشف عنه عام 1965 م كل من آرنو بنزياس وروبرت ويلسون (ARNO PENZIAS & ROBERT WILSON) ونالا على ذلك جائزة نوبل في الفيزياء، ويبدو أن جزءً ضئيلاً من المادة قد كتب لها النجاة من هذه المحرقة الكبرى؛ فشكلت كوننا الحالي الذي ننتسب إليه.
ويميل البعض كما هو في نظرية العالم السويدي (هانيس الفين HANNES ALFVEN) الفائز بجائزة نوبل الى نظرية (صينية المقلاة) حيث يرى أن إلقاء قطرة ماء على سطح الصينية لا يجعل القطرة تتبخر فوراً، بل تتعرض للاهتزاز والتراقص بسبب تشكل سطح حامي لها عن السطح الساخن، قبل تأثرها بالحرارة وتبخرها النهائي.
هذا الحاجز هو الذي يقي عالمنا عن عالم مضاد المادة.
هذا على الأقل ما يطرحه العلم ولكن المفاجآت أكبر من الخيال، ويرى بعض الفيزيائيين أن كوننا المتمدد ليس كل الكون، فكما يلعب الطفل بنفث فقاعات الصابون، فتخرج بالونات وفقاعات مختلفة سابحة في الأفق تتصاعد الى السماء قبل أن تنفجر، فهناك عوالم أخرى لا يعلمها إلا هو، ومنها عالم مضاد المادة، وهي النظرية التي ترى أن الكون متعدد (POLYVERSUM) وليس وحيد (UNIVERSUM).
هل هناك مجموعة شمسية نظيرة مثلنا، وأرض تشابه كرتنا، وبشر يقابلوننا في الأشكال في تلك العوالم المخفية، مثل عالم الجن الواعي المغيب عنا؟‍
أم هل أن أمواتنا يتحركون إلى هذا العالم الموازي، بحركة انتقال الطاقة فقط، التي لا تنعدم، وتأخذ تشكلا ماديا موازيا لنا..
وإن الآخرة لهي دار الحيوان لو كانوا يعلمون؟؟
البعد الفلسفي في رؤية الكون من هذا النوع، أن الوجود أعقد مما نتصور، وأبعد عن إحاطتنا العقلية، وأدعى للتحدي لفهمه، كذلك هوأقرب رحما.
مهما يكن من أمر فإن عالماً جريئاً هو (فالتر اوليرت WALTER OELERT) في معهد سيرن للفيزياء النووية في جنيف، أسعفه الحظ عام 1996 م، والتقنيات المتفوقة، والطموح الجريء، والصبر والعناد في البحث، وتخصيص الأموال اللازمة، أن يصل الى تركيب أول ذرة هيدروجين من عالم مضاد المادة. وهو ما حاولته تجربة سيرن اللاحقة خريف عام 2008م التي لم تكلل بالنجاح لاستحداث حرارة خرافية على وجه الأرض بمقدار 2 بليون بليون درجة، والوصول إلى مضاد المادة، والمادة المعتمة، وهذه لها حديث مختلف، وكذلك جزيء هيجز المختفي من أربعين سنة؟
نجح أوليرت في تصنيع مضاد المادة ولكنه لم يرها مباشرة، وإنما مرت كالشبح الهارب واللص المحترف، فأمكن ضبط آثارها، التي لم تزد عن عشرين جزءاً من المليار من الثانية الواحدة.
مؤشرات التقدم العلمي كلها باتجاه تحطيم الجغرافيا، وزحف عارم للانترنيت، وتجاوز العنصرية والدولة القطرية، ودخول الإنسان أفق العالمية والثقافة المشتركة.
ويقولون أحق هو؟ قل أي وربي وما أنتم بمعجزين...
آخر مواضيعي
  رد مع اقتباس