الانتقال للخلف   منتديات بلاد ثمالة > الأدب والشعر > قلم الاعضاء

 
قلم الاعضاء

 الخواطر والقصص الادبيه بأقلام الاعضاء فقطـ يمنع المنقول ـ


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 03-08-2013
 
محمد السالم
عضو

  محمد السالم غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9095
تـاريخ التسجيـل : 08-03-2013
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 12
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد السالم
Cool ودفعت أتعاب شتمي

ودفعت أتعاب شتمي ودفعت أتعاب شتمي ودفعت أتعاب شتمي ودفعت أتعاب شتمي ودفعت أتعاب شتمي

قدّمت أوراقي الثبوتية وورقة الطائرة قبل موعد الإقلاع بساعةونصف الساعة.

طلبت من مضيفة ترتيب المقاعد أن تمنحني مقعدًا في أحد الجوانب . وأنايحدوني الأمل أن يبتسم لي الحظ بثلاثة مقاعد لم يتم حجزها . أكوّم بها جسدي بعدالإقلاع .

دخلت من بوابة ردهة المغادرين وتفاجأت بأعداد هائلة من البشر لايفصلني عنهم إلا حائط من الزجاج .غادون عكس خطواتي .في خطوات متسارعة أوشك بعضهمعلى الركض !

لاحت عن يساري لافتة توضّح بأن هُنا ردهة ركاب الدرجةالأولى.

قادني الفضول لمعرفة بماذا تختلف عن ردهة المسافرين الأخرين؟

أعترض طريقي شابٌ لو أردت أن أتمنى لنفسي صورة فلن أزيد عليه .

حَيّاني بلباقة وأبتسامة حمدت الله أني لست أنثى .

طلب مني ورقةالصعود فأعطيتها له فأبتسهم أبتسامة دون سابقتها وقدم لي أعتذاره .

وكأنهأشار لي بلباقة أن هذه الردهة ليست لأمثالك . بعد إن سلّط نظرة فاحصة على حقيبتيالتي أحملها في يدي اليسرى .

تظاهرت بأني لم أقرأ اللافتة بعد أن أحسست بغصةوتركته قائما .

توجهت إلى ردهة أمثالي وما أن وقعت عليها عيناي حتى أحسستبأنقباض .

طوابير من العمالة على بوابات الخروج ؛ وأناس يتحدثون في الهواتفبأصوات عالية .

منهم من يسحب من الحقائب ما تنؤ بحمله الجمال! ومنهم منيحتضن آلة تسجيل مزدوجة كادت أن تكون تلفازاً وأناساً تمددوا على المقاعد المستطيلةوراحوا في سبات عميق .فلم يعد لسواهم -مفحص قطاة- . وأطفال أحالوا أحد أبواب الزجاجالمتحركة إلى لعبة شدّ الحبل . والضجيج يذكرني بباعة سوق السمك .

تجولتبصعوبة وتفحصت العديد من الوجوه وتسمّعت للعديد من اللغات

أجريت بعضالأتصالات بعد اطلاعي على التعليمات التي في ظهر الورقة بأنه يجب على كل المسافرينأغلاق هواتفهم الخلوية أثناء الرحلة حرصا على سلامة الرحلة . وتذكّرت في أحدالرحلات من مطار امستردام أنهم عرضوا علينا امكانية الأتصال بمبلغ لم أعد أتذكرهلمن أراد ذلك .

حاولت أن أحتسي كوبا من الشاي ولكن كأن "الكفتيريا" فتحت فيأحد معاقل مجاعة الصومال . برهة من الزمن وأنا أتابع المنظر العجيب خصوصا تلكالمرأة التي تحمل على ذراعها اليمنى طفلاً مازال في المهد وعن يمينها وعن يسارهاجيش من الأطفال المتكدسة أيديهم وأعينهم في حقيبتها اليدوية ويطالبوها بالمزيد منالنقود .

الرجاء من ركاب الرحلة رقم (...) التوجه إلى البوابة رقم (9)

أخذت موضعي في الدور . وبدأ اليأس في حالة مدّ إلى نفسي من العثور علىثلاثة مقاعد أكوّم بها جسدي . لكثرة من دخلوا في طابور بوابتنا . امتلأت حافلةالنقل بالركاب مما جعل الوقوف مُحتّما .

لفحت الوجوه ونحن نترجل من الحافلةعند سلّم الطائرة سموم قيظ الخليج ؛

فتسارعت الخُطى في الصعود على سلّمالطائرة

ونأت أحداهن بحمل حقيبتيها وجالت ببصرها عند أولى السلالم فلميعيرها أحد أي أهتمام . حتى أنها أستعطفت أحدهم فشاح بوجهه وصعد . حقدتُ عليه بصدق .

يتبع ...

توقيع » محمد السالم
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
رد مع اقتباس
قديم 03-08-2013   رقم المشاركة : ( 2 )
محمد السالم
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9095
تـاريخ التسجيـل : 08-03-2013
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 12
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد السالم


محمد السالم غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ودفعت أتعاب شتمي


عرفت طريق مقعدي . بعد أن أرشدتني اليه إحدى المضيفات التي لا تنقصهاالرشاقة والجمال .تحدث قائد الرحلة مع الركاب عبر الراديو وأخبرهم أن الرحلة تربوعلى ست ساعات ونصف الساعة من الطيران . وتمنى لهم رحلة سعيدة وأنا كذلك تمنيت ولكنيبدو لم تتحقق أمنيتي .

كان مقعدي محاذيا للنافذة وبجانبي امرأة علمتفيمابعد أنها من "نيوزيلندا" ؛ وذاهبة إلى مؤتمر "تآخي الشعوب ضد مرض الايدز فيروما" !.

تحدثت لي عن نشاطهم ومنحتني بعض الكتيبات وبعض الصور من مدينة "اوكلند" التي لم أزورها في حياتي . وبعد معرفة المسافة بيننا وبينها تضرعت أن لا أزورها .

تقدمت احدى المضيفات من المرأة النوزيلندية وهمست في أذنها .هزت المرأةرأسها وألتفتت نحوي وقالت: أعتذر منك هناك رجل يريد الجلوس بجانبك وسوف أتبادل معهالمقاعد حسب ما أخبرتني المضيفة .

ماذا يريد منّي هذا الرجل هل في هذهالرحلة أحد أعرفه ولم تقع عيني عليه!(قلت ذلك في نفسي).

شكرتها للطفها معيوعلى ماقدمت لي من معلومات عن بلدها وعن نشاط جمعيتهم وعلى الكتيبات التي أهدتهمليّ . أقبلت نفس المضيفة السابقة وفي أثرها رجل في حسباني انه شارف على العقدالخامس . حيّاني الرجل وبادلته بمثلها .

ثم قال هناك عائلة لم يرق لهم جلوسيبجانبهم فطلبت من المضيفة أن تبحث لي عن مقعد آخر فوقع الأختيار هنا لا يكون وجوديسبب لك شيئاً من الضيق ؟. أو أني قطعت عليك خلوتك مع هذه المليانة الشقراء وضحك .

أحسست بأنقباض من جرأته مع رجل لم يمض معه إلا أقل من دقيقتين .

طمنته بأننا اليوم أخوة سواء شئنا أم أبينا .ثما أني أحب الحديث مع من خطالشيب في مفارقهم .

التفت نحوي ثم قال لا تغتر بالشيب فأنا قلبي نابضبالشباب والحيوية أكثر من أي وقت مضى .

إن لم يعش الإنسان حياته عاشها غيره ...لا أعلم كيف ساق هذا القول ! هل الرجل يؤمن بتناسخ الأرواح ! أو أنه يردد قولالا يعرف له حقيقة . وهذا ما اتضح لي بعد ذلك . تحدث الرجل معي في أشياء عدة حتى أنهعرّفني على اسمه الكامل ووجهة عمله وكم لديه من الأولاد والبنات وكم مرّة سافر إلىهذا البلد الذين متجهين له وعن مغامراته التي يستحي منها المراهقين . ثرثر معي فيأشياء كثيرة .

حتى أني لم أعد أتذكّر ماقال قبل خمس دقائق من كثرة ماسردهبعدها . أشياء تتقبلها النفس على مضض وأشياء تشمئز النفس منها بالخصوص من رجلالشيخوخة إليه أقرب من أي شيء أخر .

قدم لنا مجازا وجبة خفيفة .تذكرنيبوصفات الرجيم

نهضت وذهبت إلى عربة الكتب والصحف التي بمحاذاة بوابة الدخوللمحتها وأنا أدخل الطائرة . تحدثت مع شاب تركي يتصفح الجرائد . أحسسني الحديث معهبالفارق الشاسع بين الحديثين. الكهل المراهق والشاب الواعي . أحسسنا بعدم توازن فيالطائرة فطلب منا القائد العودة إلى مقاعدنا وربط الأحزمة فنحن نمر بشحنات هوائية .

رجعت سريعا إلى مقعدي مثل من كانوا مثلي . وما ان جلست وربطت الحزام حتىلمحت عيني على طاولة صاحبي علبة "هنكن" .

أحسست بأنقباض أشد مما مضى . تناولكوبا من "البلاستيك" ودلق به بعض مافي العلبة وقدمه لي . فقلت بصوت حازم أنني لاأشرب المحرمات وخصوصا وأنا بين السماء والأرض .

فأطلق ضحكة مدوّية ربما أنهاأزعجت ركاب الدرجة الأولى وأنا يحلولي ذلك .

بدأت أرفع صوتي بالتهليللأحساسي بالخوف مما نحن فيه الطائرة غير مستقرة وصاحبنا يوزع "الهنكن" بالمجان .

حقدت على المرأة النيوزيلندية . هدأت الطائرة وسرّحنا الأحزمة . وقمتبجولة في الطائرة . لعلي ألتقي بالشاب التركي أو أحدا نحوه . ولكن لا حراك فالركابمابين نائم ومتابع لفلم رعاة البقر الذي تعرضه شاشة الدرجة الثانية .

ما أنرجعت لمقعدي إلا وقد أصبح أمام صاحبي أربع علب من نفس العلبة السابقة .

دارتعربة السوق الحرّة بين الركاب . ونهض صاحبي وأتى يحمل زجاجة من "الويسكي" المعتقعلى حسب قوله . ابتاعها بمئات الدولارات .

وتحدث لي عنها : في السوق الحرّةنجدها نقيّة بالفعل أما في المدينة وفي الفنادق فأنها مغشوشة . وهم من المطاريسمحوا لنا بتمرير واحدة او أثنتان في بعض الأحيان ويدفعوننا عليها ضريبة . تشاغلتعنه بقراءة خبر في إحدى الصحف التي جلبتها من العربة المركونة بجانب المدخل .

مفاده :ستنتعش السياحة البينية في الدول العربية بعد انتشار "انفلونزاالخنازير" في الدول الغربية بشكل مخيف . وفي الصفحة المقابلة "انفلونزا الخنازيرتغزو العالم العربي بعد الاعلان عن 42 حالة في اليومين السابقين في بعض الدولالعربية" .

أخذت سدادة العيون التي يوفرها الطيران للمسافرين إذا رغبوا فيالنوم .

وليس رغبة بالنوم فحسب بلّ لعلها تجدي نفعا في التشبيه على هذاالشيخ المراهق بأني نائم .

كأنها أخذتني سِنة وأنا اتظاهر في الأساس . حتىرفع صاحبي عقيرته بالغناء .

بألوان شتى، شيء من التراث وآخر من الحديث وعرّجعلى الأغاني الوطنيّة لبلده وبدأ يتغنا بمجد بلده وعظمتها وبعض الأحيان يسردأشعاراً بين الفصيح وبين الشعبي . علمت معها بأن الرجل قد دخل في عالم خارج نطاقعلبتنا الطائرة .

قام بشتم الأحياء والأموات .وأنا على حالتي متظاهر بأنينائم اريد النظر إلى ساعتي لعل المسافة اقتربت ولكني أخشى أن يرى مني حركة ثميدخلني في جوّه .

استدعى إحدى المضيفات بعد أن لكزني بكوعه لا أعلم هل عنقصد أو بدون قصد .

طلب منها كأساً وثلج . اعتذرت المضيفة بلباقة .

فمد يده إلى صدرها الذي يبدو منه أكثر مما حجب وكاد أن يتلمسه أو أنهبالأحرى تلمسه .

فصرخت المرأة وتراجعت في الممر الذي بين المقاعد . نهض فيأثرها وتكوّم في الممر وهو يلعن ويشتم ولا أعلم هل يشتم المضيفة أو يشتم نفسه . يثرثر بشتائم لم يتضح لها مغزى .

نهض ورجع لمقعده وهو ينظر إلي ويقول هؤلاءبنات (...) ثم تناول احدى العلب وأجهز عليها بنفس واحد .

رجعت لنا المضيفةبصحبة اثنين من المضيفين وأشتد الكلام بينهم فحاول صاحبنا لطم أحدهما . فصده الرجل . وكاد أن يضربه لولا أني قفزت ومنعته وكذلك منعه صاحبه من ضربه . وقلت الأجدر بكان تقدر حالة هذا الكائن فأنتم من سهل له أن يصل إلى هذه الحالة . قال لي أقنعصاحبك أو صده عن مايفعل داخل الطائرة وليس هو أول من يشرب فالنصف من الركاب شربواولم يفعلوا مثله.

:بعد الوصول لنا معه حساب . قلت لا يعنينني حسابكم معه ثمأنه ليس بصاحبي بل عميلكم وأنتم من نقله ومسؤولون عنه .

لخوفي على الرحلةوليس خوفاً على الكهل المراهق . أقنعته أن يربط الحزام لأننا قد اقترب لنا الوصولويجب علينا الجلوس في مقاعدنا . امتثل للأمر ولا اعلم كيف أمتثل وهو بهذه الحالةالمزرية حقا .

بعد ساعة والطائرة تسلك الهبوط تدريجيا الضغط يهبط من رؤوسنامما حدى بالكثرين وأنا أحدهم بوضع أصابعنا في أذاننا .

ما أن هبطت الطائرةحتى طلب القائد من كافة الركاب عدم مغادرة المقاعد .

ساد الوجوم في داخلالطائرة للطلب الغريب ولم يسبق لي على كثرة أسفاري أن سمعت بمثل ذلك . ولم يقطع ذلكالوجوم إلا صوت أستفراغ صاحبي مافي معدته وشتائمه المتكررة التي حتى أنا لم أسلممنها .

ماهي إلا دقائق خمس حتى فتحت بوابة الطائرة ودخل منها خمسة رجال منالشرطة . دلّهم أحد المضيفين إلى مقعدينا .

تقدموا منا وأخذوا أوراقناالثبوتية ثم اقتادونا إلى بوابة الطائرة وأنا أحاول أفهامهم أني ليس لي ناقة ولاجمل ولا حتى دجاجة في صحبة هذا الكائن . ولكنهم طلبوا مني الصمت بحزم .

جلتببصري في المقاعد ووقعت عيني على المرأة النيوزيلندية فشتمتها في نفسي .

وخشيت أن يراني الشاب التركي فيتحاقرني .

لم ينزلونا مع الخرطومالذي يعتاد الركاب النزول معه بل أنزلونا مع سلّم إلى غرفة كبيرة وأغلقوا الباب منخلفنا وصاحبي المراهق مازال على حالته يثرثر ويشتم ويستفرغ .

ذهبوا به علىما اظن إلى دورة المياة لأنه قد بلل ملابسه رأيت ذلك بعد ما سار أمامي . وأتمنى أنلا يرجعونه ليّ.

جلست على كرسي عن يمين الباب . أتى رجل من الداخل وأشار عليبالقيام .

أمتثلت الأمر . أفتتح كلامه بشتيمة . قلت على مهلك يا رجل لِمَتشتمني . فصاح بي أصمت يا (...) قلت لن أصمت ماذا فعلت حتى تشتمني ؟ فهددني بالحبس .

وتحوّل فمه إلى منجنيق من الشتائم . ظلّيت صامت . قال لِمَ لا ترد قلت أردعلى ماذا ؟ على الشتائم ؟ أنني أترفع عن هذا الخُلق ثما أني لا أعلم لِمَ أنا هنا؟!

ألا تعرف لِمَ أنت هنا ؟ وهل تعرفوا من أنتم أصلا ؟ لا تعرفون إلا الجمالوالصحراء . :قلت الصحراء لم تعلمنا الشتائم ولا الخلق الرخيص ولا سوء الأدب .

تشتمني يا أبن (...) قالها بصوت ضج المكان .

قلت : لم أشتمك وحتىلو أردت ان أشتمك لن إصل إلى عشُر ماشتمت نفسك به . إن من يشتم الناس لا يشتم إلانفسه .

يتبع ...

آخر مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 03-08-2013   رقم المشاركة : ( 3 )
محمد السالم
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9095
تـاريخ التسجيـل : 08-03-2013
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 12
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد السالم


محمد السالم غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ودفعت أتعاب شتمي

سحب الكرسي ودخل إلى بوابة خلفه وتركني قائما . حاولت أن أفتح هاتفيولكنه لا يلتقط أية أرسال . أحسست بالكآبة بالفعل أخذت بجريرة غيري ورأيت وسمعت منسوء الخلق مالم أسمع به من قبل . بعد ربع ساعة فتح الباب الداخلي ودخل منه ثلاثةرجال يحملون أوراقي الثبوتية . تلى أحدهم اسمي الرباعي المكتوب في جواز سفري، ضحكوقال: حتى الأسماء لديكم فائض فيها وضحك الأثنان الآخران .

قال أحدهم متهكما : أنه البترول يحصلون به على كل شيء حتى أسمائهم . فتعالى ضحكهم .

قلت : إنما أنا ضيف لديكم وليست هذه من شيم العرب مع ضيوفهم .

فصرخ أحدهم ضاحكاقائلا: ضيف!!!

إنما أنت ضيف البترول، أرني مامعك من نقود . قال آخر نقودهمعطرة بريحة البترول . وضحك الثلاثة بصوت عال .

ثما أعادوا عليّ مارواهصاحبهم السابق من رواية البدو الرحل الذين وجدوا البترول وتحولوا إلى أصحاب ثروةبين عشية وضحاها وهم لا يتجاوزون "فرسن شاة" .

قلت : أنا لا يعنيني شيء منهذا القول أنا قادم لهذه البلاد لأمر ما وليس لي هم في الجدليات ووجهات النظرالمتباينة ولا ضغائن النفوس .

صمت الجميع ثم أردف أحدهم أنت وصاحبك أثرتمبلبلة في الطائرة وكنتم خطرأ على الطائرة والركاب وأعتديتم على الطاقم وهذا مثبتلدينا في التقرير الذي استلمناه من الطاقم .

قلت : لدي مايثبت عكس هذاالتقرير وكافة الركاب يشهدون على ذلك .

قال كيف ؟قلت : أولا الرجلليس بصاحبي وليس لي به علاقة لا من بعيد ولا من قريب ولم أفعل ما يخالف القوانينالمتبعة في وسائل السفر.

ثانيا : الرجل من دولة وأنا من دولة أخرى . وفيحالة ما بحثتم في أوراقنا الثبوتية ستعلمون بأني لم أقل إلا الحقيقة .

وكلمافي الأمر أنه أستبدل مقعده بالمقعد الذي بجواري الذي كان صاحبته امرأة من "انيوزيلندا" وأوراق صعود الطائرة تثبت ذلك وليس لي يد في ما حصل من طرفه فيالطائرة .

تناول الرجل جهاز نداء في حزامه وتحدث مع طرف آخر بلغة : "فرنكفونية" .

سحب أوراقي من على الطاولة التي أمامه وخرج فيما بقي الأثنانيتهامزان ويتلامزان:
بكلام تفوح منه رائحة الحقد ؛ حول الصحراء والبدو الرحلوالبترول .

حتى أنا ملأوني حقدا مثلم .

طلبت ماء . قال أحدهم أشرب منالبترول فضحك الثاني .

ساويت حقيبتي على الأرض وافترشتها بعد ما فقدتالأحساس في مفاصلي من طول الوقوف .

قال أحدهم : لصاحبه بكلام لم أفهم منهإلا أنه شبهني بأحد الدواب . فضحك الثاني مِلئ شدقيه .

دخل الرجل الذي خرجقبل قليل وقال تعال معي .

تبعته على غير هدى . فيما قادني إلى مصعد صعد بناوعندما فتح وجدت أننا في القسم الأعلى من المطار .

وسار بنا إلى باب صغيرعندما فتحه فإذا بمكتب صغير يجلس خلفه رجل يحمل رتبة عسكرية . سلّمت فلم يرد السلاموضع الرجل الذي معي أوراقي أمامه على المكتب . تناول الأوراق وقرأ اسمي وطابقه معمافي ورقة الطائرة . حدجني بنظره ثم ناولني أوراقي . وأشار إلى الرجل أن يخلي سبيلي .

شكرته فلم يرد على شكري .

خرجت مع الرجل الذي أتى بي وأشار إلىمنفذ الجوزات الذي كانت علامته بائنة ولم يعتذر عن أي شيء . لا يهم ذلك عندي بقدرما يهم الخروج من بؤرة الحقد التي ملأوني بها .

وصلت إلى موظف الجوازات الذيماطل معي ولم أهتد له على قصد حتى قال لي صراحة لِمَ ماتكرمنا ؟ اندهشت في البدايةثم قلت إنني لا أمتلك إلا شيكات سياحية وبطاقة صرف . عبس في وجهي وأنجز معاملةدخولي .

خرجت إلى ساحة الحقائب وجدت حقيبتي مرمية في آخر "السيب" لكثر مامرت به ولم يلتقطها أحد .

التزمت دوري في طابور التفتيش حتى وصلت إلى المفتش . كان يرمقني بنظرات غريبة ويتمتم ببعض الكلام الذي لم أفهمه أخذني على جنب وفتشالحقيبة وحتى التي في يدي قام بتفتيشها هي الأخرى وقال لي انتظر .

ذهب يفتشالأخرين ويمررهم بكل يسر . لاحظت أن أصحاب البشرة الشقراء والعيون الزرق يتوددونلهم ويمررونهم قبل غيرهم !.

وبعد ربع ساعة رجع لي وأعاد التفتيش في حقيبتي ! قلت يا أخي لِمَ كل هذا التعطيل ؟.

قال بنبرة جافة : أنت من يريد التعطيل أكرم أتعابنا نكرمك . تحاقرته ودسيت يدي في جيب قميصي وناولته دولارات لا أعلمعددها حتى الساعة.







تـمّـت



آخر مواضيعي

التعديل الأخير تم بواسطة محمد السالم ; 03-08-2013 الساعة 10:58 AM
  رد مع اقتباس
قديم 03-09-2013   رقم المشاركة : ( 4 )
الباز
مشارك

الصورة الرمزية الباز

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 6947
تـاريخ التسجيـل : 13-02-2011
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 200
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 286
قوة التـرشيــــح : الباز تميز فوق العادةالباز تميز فوق العادةالباز تميز فوق العادة


الباز غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ودفعت أتعاب شتمي

اخي الكريم كل مايكتب هنا بقلم العضو
هل ماكتبته سابقا بقلمك ام منقول
لان الموضوع موجود بمنتدى اخر
وشكرا
آخر مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 03-10-2013   رقم المشاركة : ( 5 )
محمد السالم
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9095
تـاريخ التسجيـل : 08-03-2013
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 12
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد السالم


محمد السالم غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ودفعت أتعاب شتمي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباز مشاهدة المشاركة
اخي الكريم كل مايكتب هنا بقلم العضو
هل ماكتبته سابقا بقلمك ام منقول
لان الموضوع موجود بمنتدى اخر
وشكرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مرحبا بك أخي الكريم

نعم القصة بقلمي وبتجربتي الشخصية

ووضعه في موقع آخر أن كان باسمي فهذا يكفي وأن كان باسم غيري ولم يشر كاتبه لاسمي فهذا لا أعرف ماذا أسميه

شكرا لحرصك
آخر مواضيعي
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ستآيڷ ڷڷبنآت رۈعة .. الجوهرة كافية بنات 5 10-16-2010 12:19 PM
][ صبآح الخــير ,, يآضمير ][ ..‎ وتر حساس الــمـنـتـدى الـعـام 9 07-21-2009 06:32 PM


الساعة الآن 05:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc. Trans by