رد: السوق السعودي : يوم لاربعاء 24/9/2008
السوق السعودي: سهم "الكهرباء" يلامس مستوى الـ 10 ريال لأول مرة منذ 5 سنوات ونصف
أرقام 24/09/2008
لامس سهم "الكهرباء"، الشركة الرئيسية للكهرباء في السعودية وإحدى أكبر الشركات المدرجة في السوق، في تداولات اليوم (24 سبتمبر) مستوى الـ 10 ريال، والذي يمثل القيمة الاسمية للسهم للمرة الأولى منذ 5 سنوات ونصف، وكانت آخر مرة يهبط فيها سهم الكهرباء دون قيمته الاسمية في نهاية عام 2002 وبداية عام 2003 وذلك في فترة ركود السوق التي طبعت أداء السوق السعودي آنذاك وهي الفترة التي شهدت التحضيرات لغزو امريكا للعراق.
ومنذ نهاية الحرب على العراق انتعش السهم على خلفية رفع الربح الموزع للسهم خلال عام 2003 إلى 7 % من القيمة الاسمية بدلا من 5 % في السابق، وأدت مضاربات عنيفة على السهم في وقت لاحق من العام إلى ارتفاع السهم بأكثر من 150 % خلال اشهر قليلة قبل أن يتراجع السهم بشده في شهر سبتمبر من عام 2003، وأدى التراجع الكبير للسهم لقيادة السوق لهبوط كبير وهو الهبوط الذي اشتهر بين المتداولين بـ "انهيار سبتمبر".
وبالرغم من التراجع الكبير للسهم خلال "انهيار سبتمبر" إلا ان السهم احتفظ بسمعته بين المتداولين كسهم المضاربة الاول في السوق وذلك بسبب السيولة الكبيرة لأسهمة وسهولة عملية شراءه وبيعه عدة مرات في اليوم. وعادت المضاربات للسهم مرة أخرى بعد اسابيع قليلة من انهيار سبتمبر 2003 ليحقق السهم ارتفاعا بأكثر من 120 % خلال عدة أشهر مقارنة بسعره بعد الانهيار وارتفع بحدة في شهر مايو 2004 قبل أن ينهار السعر مرة أخرى وادى التراجع السريع للسهم إلى هبوط جماعي للسوق بكامله وهو ما أصطلح على تسميته بين المتداولين بـ "انهيار مايو".
وتراجعت حظوة السهم لدى المضاربين بعد الانهيار الثاني مع اقبالهم على المضاربة على الشركات الصغيرة إلا إنهم عادوا اليه وبكثافة هذه المرة في مطلع عام 2006 خلال المراحل الأخيرة من طفرة الاسهم فصعد السهم بنحو 100 % خلال ايام معدودة قبيل انهيار السوق مباشرة مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق عند 55 ريال للسهم (بعد اعتبار التجزئة بنسبة 5 إلى 1 والتي جرت لاحقا).
ومنذ انهيار فبراير،فقد السهم بريقه وابتعد عنه المضاربون بشكل كامل باستثناء فترات قليلة وقصيرة ليسجل تراجعا تدريجيا ومستمرا منذ ذلك الوقت. ويبلغ معدل قيم التداولات الحالية للسهم مابين 5 إلى 50 مليون ريال يوميا ويمكن مقارنة ذلك بالتداولات الكبيرة التي جرت على السهم أثناء طفرة الأسهم والتي بلغت أوجها يوم 5 سبتمبر 2005 حين وصلت التداولات على سهم الكهرباء نحو 5 مليار ريال وهو رقم يفوق تداولات السوق السعودي بكامله في الاسابيع الاخيرة.
وبعودة السهم لمستوياته في عام 2003 يكون قد اكمل الدورة الكاملة لطفرة الاسهم وتراجعها خصوصا وأن نتائج الشركة ثابته بسبب تحديد تسعيرة الكهرباء من قبل الدولة والتي لم يطرأ عليها تغيير يذكر خلال هذه الدورة. ويقول مراقبون أن صعود السهم بأكثر من 5 اضعاف قيمته خلال طفرة الاسهم (2003 – 2006) كان واحدا من الدلائل الكبيرة على المبالغات التي وسمت السوق في تلك الفترة أخذا في الاعتبار الحجم الكبير للشركة واستقرار نتائجها المالية وتوزيعات أرباحها.
|